الشيخ الجواهري
185
جواهر الكلام
غاصب ( مملوكة فوطأها فإن كانا ) معا ( جاهلين بالتحريم ) للجهل بتحريم الزنا مطلقا ، أو لتوهم حلها خاصة ، لدخولها بالغصب في ضمانه ، وإن كان لا تقبل دعواهما ذلك إلا مع احتمالها ، للقرب من عهد الاسلام ، أو للتولد في موضع بعيد منه ، أو لقصور في معرفة ذلك أو لظن أنها جاريته وأنه سيدها ، أو لغير ذلك ( لزمه مهر أمثالها ) كما عن المبسوط والسرائر والتحرير وجامع المقاصد وغيرها ( للشبهة ) المقتضية ضمان قيمة منفعة البضع المقدرة بذلك بعد عدم التقدير شرعا . ( وقيل ) كما عن بعض أصحابنا على ما في محكي السرائر : ( عشر قيمتها إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا ) بل هو خيرة الإرشاد والدروس هنا ، بل قد تقدم في كتاب النكاح ( 1 ) ما يستفاد منه قوته ، للنصوص المستفيضة حد الاستفاضة أو متواترة التي فيها الصحيح وغيره المشتملة على التعليل المستفاد منه عدم الاختصاص في المورد وعلى التفصيل الذي يحكم به على المطلق منها . قال ابن سنان في الصحيح ( 2 ) : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية لم يعلم بحبلها فوطأها ، قال : يردها على الذي ابتاعها ، ويرد عليه نصف عشر قيمتها ، لنكاحه إياها " . وفي الكافي وفي رواية أخرى ( 3 ) " إن كانت بكرا فعشر قيمتها وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها " . وفي حسن عبد الملك بن عمر ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
--> ( 1 ) راجع ج 30 ص 222 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 - 4 - 3 من كتاب التجارة . ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 - 4 - 3 من كتاب التجارة . ( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 - 4 - 3 من كتاب التجارة .